ابن الجوزي
357
زاد المسير في علم التفسير
أحدها : أنها القناعة ، قاله علي عليه السلام ، وابن عباس في رواية ، والحسن في رواية ، ووهب بن منبه . والثاني : أنها الرزق الحلال ، رواه أبو مالك عن ابن عباس . وقال الضحاك : يأكل حلالا ويلبس حلالا . والثالث : أنها السعادة ، رواه علي بن أبي طلحة عن ابن عباس . والرابع : أنها الطاعة ، قاله عكرمة . والخامس : أنها رزق يوم بيوم ، قاله قتادة . والسادس : أنها الرزق الطيب ، والعمل الصالح ، قاله إسماعيل بن أبي خالد . والسابع : أنها حلاوة الطاعة ، قاله أبو بكر الوراق . والثامن : العافية والكفاية . والتاسع : الرضى بالقضاء ، ذكرهما الماوردي . والثاني : أنها في الآخرة ، قاله الحسن ، ومجاهد ، وسعيد بن جبير ، وقتادة ، وابن زيد ، وذلك إنما يكون في الجنة . والثالث : أنها في القبر ، رواه أبو غسان عن شريك . فإذا قرأت القرآن فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم ( 98 ) إنه ليس له سلطان على الذين آمنوا وعلى ربهم يتوكلون ( 99 ) إنما سلطانه على الذين يتولونه والذين هم به مشركون وإذا بدلنا آية مكان آية والله أعلم بما ينزل قالوا إنما أنت مفتر بل أكثرهم لا يعلمون ( 101 ) قل نزله روح القدس من ربك بالحق ليثبت الذين آمنوا وهدى وبشرى للمسلمين ( 102 ) قوله تعالى : ( فإذا قرأت القرآن فاستعذ بالله ) فيه ثلاثة أقوال : أحدها : أن المعنى : فإذا أردت القراءة فاستعذ ، ومثله ( إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم ) وقوله : ( وإذا سألتموهن متاعا فاسألوهن من وراء حجاب ) وقوله : ( إذا ناجيتم الرسول فقدموا بين يدي نجواكم صدقة ) .